مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

67

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

على الأثر ، ويمكن عرض ما يقتضيه الرّأي وتستدعيه المصلحة على الأمراء « 1 » . وفي اليوم التالي توجّه السلطان نحو « سينوب » ، فلما لحق بتلك الحدود استقبل جميع العساكر الرايات السلطانية وقد لبسوا السلاح ، وقبّلوا أرض العبودية من بعيد . وحين نزل السلطان بخيمته المباركة أمر بإحضار « كيرالكس » مقيّد الأقدام . فلما اقترب من العرش قبّل الأرض بذلّة وضراعة ، فعني السلطان - لفرط مروءته - بالتودّد إليه ، وقال : لا ينبغي أن تتعب خاطرك ، فما دامت سلامة الذّات حاصلة غدت شاملة للمرادات . وجلس لحظة ثم أذن بأن يذهب بالأوثاق إلى الوثاق . وفي اليوم التالي أمر السلطان بأن يركب جميع الجند وهو يلبسون لأمة الحرب / فيلتفّوا حول القلعة التي تقوم منها على اليابسة . وأرسل إلى « كيرالكس » قائلا : ما دام موكبنا السلطاني قد لحق بهذه الحدود فإن العودة دون حصول المقصود أمر محال ، فيجب أن يرسل شخصا من أهله إلى المدينة لكي يقدم النّصح للمحصورين . فاختار تكور شخصا من الأمراء الكبار كان مقيّدا في سلك باقي الأمراء ، ففكّوا قيوده بأمر السلطان ، وحملوه إلى تكور ، فأرسل تكور برسالة على لسانه بأن يسلّموا المدينة . فأطال أولئك المدابير اللسان بالهذيان ، وقالوا إن كان « كيرالكس » قد أسر فإن له أبناء لائقين ، سنقيم واحدا منهم ملكا ، ولن نسلم هذه البلاد

--> ( 1 ) قارن أ . ع ، ص 149 .